الذهب الأحمر‘ في غزة يبعث الامل في نفوس المزارعين

إدارة الموقع | 02/12/2018

بدأت نتائج زراعة الفراولة “الذهب الأحمر” في غزة، تؤتي ثمارها بعدما اطمأن المزارعون على أن الموسم ناجح والثمار ستكون مطروحة في الأسواق بعد أقل من شهرين.
وما يميز الموسم الحالي، هو توسع المزارعين في الإنتاج، وتسجيل وزارة الزراعة لـ 300 دونم جديدة دخلت على خط انتاج الفراولة.
وتعتبر فراولة غزة، من أكثر السلع المطلوبة للتصدير، والتي تفتح الأسواق الأوروبية الأبواب لها، في محاولة منها لتخفيض العجز في الميزان التجاري بسبب شح التصدير الذي خلفه الحصار المفروض على القطاع.

زيادة المساحة
من جهته، قال مزارع الفراولة خالد العطار إنه توسع بزراعة الفراولة المعلقة، والتي أظهرت نجاحات كبيرة في توفير المساحات المزروعة وزيادة الكميات المنتجة في الدونم الواحد.
وأكد العطار أن الأمور آخذة في التوسع نحو الزارعة المعلقة للفراولة، وبالتالي نحن أمام كميات انتاج أكبر.وأوضح أن محصول الفراولة مجدٍ اقتصاديا، حال السماح بتصدير كميات كبيرة، إلا أن تخوفات المزارعين دوما من اغلاقات المعبر وهو ما يتسبب لها بخسائر كبيرة.
ويرجع سبب اختيار المزارعين للفراولة المعلقة، إلى تقلص نسبة الأراضي الزراعية، والتمدد العمراني، عدا عن ملوحة التربة بسبب تسرب مياه البحر إلى الأراضي الزراعية، كما أنه يوفر نحو 80% من استهلاك المياه.
ويعاني المزارعون من مشاكل التربة وملوحة مياه الري والصقيع والرياح، وإذا تم تعقيم التربة وتوفير مياه عذبة لن تكون هناك مشاكل والأمراض التي يتعرض لها المزارعين تقليدية كالفطريات مثلا، وخبرة المزارعين تجاوزت مثل هذه الأمراض.
في حين فضّل المزارع فادي عصفور، زراعة أرضه الواقعة في المستوطنات بمحصول البطاطا المضمون بيعه في الأسواق المحلية، وعدم زراعة الفراولة كما الأعوام الماضية.
وتعرض المزارع عصفور لخسائر كبيرة قبل ثلاثة أعوام، بعد منع الاحتلال تصدير محصوله، وبالتالي اضطر لعرضه محليا بأسعار أقل من رأس المال.
بدوره، توقع رئيس قسم الخضار في وزارة الزراعة المهندس حسام أبو سعدة، أن يزيد انتاج الفراولة للموسم الحالي، مع زيادة المساحات المزروعة.
وقال أبو سعدة إن اجمالي المساحة المزروعة بالفراولة تبلغ 1200 دونم، بتوسع مقداره 300 دونم عن الموسم الماضي.
ورجح أن يكون انتاج العام قرابة 3600 طن، وهي كمية كبيرة مقارنة مع ما تم انتاجه خلال السنوات الماضية، وخصوصا في ظل انتشار زراعة الفراولة المعلقة.
وتبلغ مساحة الفراولة المعلقة المزروعة 13 دونما، وتتوسع عاما بعد الآخر، وفق أبو سعدة.
وبلغت صادرات الفراولة الموسم الماضي إلى الضفة المحتلة 1100 طن، وللأردن 21 طنا، وللسعودية 20 طنا، ولأوروبا 12 طنا.
وترجع زيادة المساحات المزروعة من الفراولة، إلى ما حققته الفراولة من إيرادات مالية جيدة الموسم الماضي.
وتمتاز بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بزراعتها لأجود أنواع الفراولة على مستوى العالم، بسبب التربة الخصبة والمياه العذبة، حيث تبدأ زراعتها منتصف سبتمبر/ أيلول، إلى أن يبدأ موسم القطف بداية فبراير/ شباط المقبل.
وعانت زراعة الفراولة خلال سنوات الحصار من منع التقليص أو تقليص الكميات المسموحة للتصدير، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في زراعتها بسبب الخسارة في بيعها بالأسواق المحلية، إلا أنها سرعان ما عادت للنهوض والتوسع في الزراعة.

خسائر خلال الحرب
وتعرّض القطاع الزراعي خلال الحرب “الإسرائيلية” الأخيرة على غزة، في يوليو/ تموز 2014، إلى خسائر كبيرة، بفعل عمليات القصف المتعمد والعشوائي التي نفذها جيش الاحتلال.
في حين، ذكر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن “ما قبل الحصار كان يخرج من قطاع غزة 400 شاحنة شهريا تصدر إلى الخارج، واليوم بالكاد تخرج شاحنة”.
وقال الخضري في تصريح صحفي: “أكثر الدول التي كانت تصل إليها الصادرات هي: الأردن وأسواق الضفة و(إسرائيل) والداخل الفلسطيني والدول الأوروبية، وكانت غزة تحصل على المرتبة الأولى في تصدير الزهور والتوت الأرضي والفراولة إلى أوروبا، واليوم وبعد فرض الحصار، أصبح نصيبنا من الصادرات صفرا”.
وأشار إلى أن (إسرائيل) تمنع ما يزيد عن 200 صنف من الدخول لغزة تحت حجج واهية، مع تأثير الحصار السلبي على الاستيراد والتصدير في غزة.

(أحمد أبو قمر)

فيسبوكيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.